حميد بن زنجوية
326
كتاب الأموال
حتى لقي رجلا من أصحابه ، يحمل ترسا عليه عنب ، فقال له عمر : وأنت أيضا ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، أصابتنا مجاعة . فانصرف عمر . فأمر لصاحب الكرم بقيمة عنبه « 1 » . ( 632 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وثنا أبو اليمان ثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن حكيم بن عمير أن عمر بن الخطاب تبرّأ إلى أهل الذمّة من معرّة الجيش « 2 » . باب في أهل الصّلح يتركون على ما كانوا عليه قبل ذلك من أمورهم ( 633 ) حدثنا حميد بن زنجويه قال : قال أبو عبيد : حدثني هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم حدثني تميم بن عطية قال : سمعت عبد الله بن قيس أو ابن أبي قيس يقول : كنت فيمن تلقى عمر مع أبي عبيدة مقدمه الشام ، فبينا عمر يسير ، إذ لقيه المقلسون من أهل أذرعات بالسيوف والرّيحان . فقال عمر : مه ، ردوهم وامنعوهم . فقال أبو عبيدة : يا أمير المؤمنين ، هذه سنة العجم ، أو كلمة نحوها ، وإن أن تمنعهم منها يروا أن في نفسك نقضا لعهدهم ، فقال عمر : دعوهم . عمر وآل عمر في طاعة أبي عبيدة « 3 » .
--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 199 بمثل ما رواه عنه ابن زنجويه . وهذا الإسناد ضعيف . الوليد بن مسلم مدلس ، وقد عنعن هنا . وخالد بن يزيد بن أبي مالك تقدم أنه ضعيف . وأبوه يزيد بن أبي مالك ( وهو يزيد بن عبد الرحمن ابن أبي مالك ) لم يدرك عمر . ولد يزيد سنة 60 ه كما في ت ت 11 : 346 . ثم هو ( صدوق ربما وهم ) كما في التقريب 2 : 368 . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 199 كما هنا . وابن سعد في الطبقات 5 : 356 بإسناد فيه الواقدي أن عمر بن عبد العزيز تبرأ من معرة الجيش ، وقال : كان عمر بن الخطاب يتبرأ من معرة الجيش . وأبو يوسف 39 عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد عن جدّه أنّ عمر بن الخطاب كان إذا صالح قوما اشترط عليهم . . . وذكر حديثا طويلا في آخره ( . . ونحن براء من معرة الجيش ) . ولقد بينت في رقم 599 أنّ إسناد ابن زنجويه هذا ضعيف . وفي إسناد أبي يوسف عبد الله بن سعيد وهو ( متروك ) كما في التقريب 1 : 419 . ( 3 ) وهكذا هو عند أبي عبيد 200 . وأخرجه بلا 145 عن هشام بن عمّار بهذا الإسناد بنحو لفظه ، إلا أن عنده ( عبد الله بن قيس ) لم يشكّ فيه . وهذا الإسناد ضعيف لأجل تميم بن عطية - وهو العنسي - تقدم أنّه صدوق يهم . وعبد الله بن قيس هو الهمداني . تقدم أنّه « صالح » .